“حياة القلوب في رحاب الذكر” محور محاضرة دينية بطنجة

آخر تحديث : الإثنين 5 يونيو 2017 - 6:18 مساءً
2017 06 05
2017 06 05
“حياة القلوب في رحاب الذكر” محور محاضرة دينية بطنجة

شبكة أنباء الشمال – متابعة

بدعوة من جمعية السعادة للتنمية والتضامن بطنجة وفي إطار الملتقى الرمضاني الذي تنظمه الجمعية تحت شعار ” رمضان التضامن “، ألقى الشيخ ياسين الوزاني محاضرة قيمة حول موضوع “حياة القلوب في رحاب الذكر” وذلك يوم السبت الماضي 3 يونيو 2017 بقاعة العروض التابعة لمجلس مدينة طنجة.

وتابع الحاضرون بالدرس والتحليل أهمية الذكر في حياة الإنسان والذي يعتبر قوة للقلوب، وقرّة للعيون، وسرور للنفوس، به تُجلب النِّعم وتُدفع النِّقم؛ فهو نعمة عظمى ومنحة كبرى، له لذة لا يدركها إلاّ من ذاقها.

unnamed (30)

وأوضح ياسين الوزاني في عرضه، أن الذكر هو أحد الأمور التي تعين على تربية النفس وتنقية الذهن وسمو الروح، وهي أمور لا غنى للداعية عنها؛ ولذا جاء الأمر القرآني للرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- وهو في بداية الدعوة، بعد أن أمره بقيام الليل وتلاوة القرآن استعدادا لتقبل الأمر.

وأشار الوزاني أن ذكر الله تعالى هو أحد أسباب تحقق الصبر، ولذا قرن الله تعالى بين الصبر والذكر والتسبيح في أكثر من موضع في كتابه؛ وذكر الله تعالى وتسبيحه من المنجيات للداعية من عقاب الله تعالى إذا تعرض لبعض نزغات الشيطان، أو حدثته نفسه الضعيفة بما لا ينبغي لأمثاله أن يفعله.

unnamed (29)

ويضيف ذات المتحدث، “ومن مظاهر هذه الحياة اطمئنان القلب ويقينه في الله تعالى، واستكمال الآية الكريمة آنفة الذكر: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}. وهذا يعني أن هناك علاقة قوية ومباشرة بين هذه الحياة والقلب؛ فحيلولة الله بين المرء وقلبه تعني موات هذا القلب وعدم انتفاعه بالموعظة”.

وأكد الشيخ أن ذكر الله عز وجل هو الطريق الرئيسي لتحقيق هذا اليقين القلبي، ومصداق ذلك قول الله عز وجل: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}. ومن أول صفات المخبتين {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}، وتوعد سبحانه وتعالى القلب الميت الذي لا يتأثر بالذكر {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللهِ أُولَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ” .

وأضاف أنه علاقة اطمئنان القلب بالذكر أن العبد إذا ذكر من أسماء الله وصفاته: الرزاق الفتاح الوهاب الكريم الباسط؛ اطمأن على رزقه. وإذا ذكر من أسمائه تعالى: الغفور الرحيم التواب العفو؛ اطمأن على مغفرة ذنوبه وتكفير سيئاته. وإذا ذكر من أسمائه: العليم الخبير السميع البصير؛ اطمأن على أن ما أصابه فإنما هو بقدر الله وعلمه.

واستعرض “ياسين الوزاني” حديثه بأن المتعارف عليه في دنيا الناس أن الفقير هو الذي يذكر الغني، والضعيف يذكر القوي. ولكن مع الله تعالى الأمر مختلف؛ فهو سبحانه يعامل عبيده من باب الكرم والفضل. فنجده سبحانه يخبرنا أنه يذكر من يذكره. بل ويذكره في ملأ خير من ملئه، وهذا منتهى التفضل والمن.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة أنباء الشمال وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.