تقديم كتاب علوم القرآن في المنظور الحداثي

آخر تحديث : الجمعة 22 أبريل 2016 - 8:26 مساءً
2016 04 21
2016 04 22
تقديم كتاب علوم القرآن في المنظور الحداثي

بقلم: محمد  الدياز

في قراءتي لكتاب الدكتور أحمد بوعود الجديد الذي يصدر في هذه الأيام عن دار الكلمة للنشر والتوزيع خرجت بمجموعة من الملاحظات والأفكار أحببت أن أشاركها مع القراء الكرام محبة في العلم وتشجيعا للمطالعة.

لقد  استند الأستاذ الباحث أحمد بوعود حقلين مختلفين ومتباعدين تمام التباعد ليس بمفهوم التناقض لكن مفهوم الاختصاص في الحقل الإسلامي التراثي والحقل الفلسفي وهو ما يتطلب من الباحث الإلمام الواسع والكافي تتهيب الأقلام والأفكار الخوض في احدهما فبالأحرى كلاهما، بل وخوضه في حقول مختلفة ومستقلة وهي:

– الحقل الفلسفي: على صعوبته وتنوعه وتطور أفكاره وخلاصاته .

– الحقل الحداثي: الذي يعتمد في جوهره على التبعية إلى الغرب واعتماد منهجهم الكلي ونقيصة، أو سقطت الإسقاط التي يعتمدها في دراسته للترات الإسلامي.

– وحقل علوم القرآن والتراث الإسلامي: وهو حقل كثير الحساسية خاصة من ناحية النقول من المصادر المعتمدة.

– وكذا حقل الاستشراق: وهو ما يقتضي المتابعة والإلمام واللغة للمنافحة عن العقيدة ورد العدوان الذي يستهدف الخصوصية والوجود الإسلامي.

في هذا الكتاب وظف المؤلف أسلوب تعليمي وهو يؤشر على الوظيفة وخبرة الأستاذ وعلاقته بوظيفته حاضرة ويتجلى ذلك في إعطاء القارئ المعلومة عبر مراحل حتى تكتمل لديه، بأسلوب سهل سلس ولغة جميلة، وهي ميزة إضافية لذا المؤلف؛ لا تتعب القارئ بل تشده إلى الموضوع وتجمع أفكاره حول الموضوع، خصوصا عندما يلخص الكاتب المبحث بخلاصة مركزة، لتنضاف ميزة أخرى إلى ميزات هذا البحث وهو التلخيص والوضوح وتمام الأفكار واكتمال الاستفادة عند القارئ.

كما من ميزات الكتاب المهمة الجرأة على مناقشة أقطاب الميدان الحاداثي من طينة “الجابري” و “أركون” غيرهم، ونقدهم بأسلوب علمي رصين مؤكدا على أنهم ليسوا إلا مقلدة لأساتدتهم  المستشرقين لا غير، وأن أسلوب الإسقاط _هو عين الخطأ_ الذي يمارسونه لانتقاد التراث الإسلامي، غير أن الكاتب سجل انتقاده للتراث الإسلامي من أجل:

  • المطابة بإعادة قراءة التراث الإسلامي بعين ناقدة، وتصحيح الروايات بمنهج علمي وتجنب العاطفة والتعصب.
  • إثارة مجموعة من الأسئلة التي تستهوي الباحثين والطلبة، للبحث فيها وفتح لهم أفاقا جديدا في طريق العلم.

وقد اخترت أن أختم تقديمي البسيط لهذا الكتاب الذي اعتقد أنه سيأخذ مكانة مهمة ضمن مراجع البحوث العلمية، خاصة في مجال علوم القرآن، وأملي أن تحقق هدفها بأن يرغب الكثير في قراءة هذا المجهود الرائع للدكتور أحمد بوعود ويناقشوه لمزيد العلم.

فقرة تسلط الضوء على مضمون الكتاب؛

«إن العوامل التي كانت وراء ظهور الحداثة في العالم الغربي سيكون لها أكبر الآثار واخطرها على الفكر الغربي القرون الموالية إلى اليوم، خاصة فيما يتعلق بالموقف من الدين، أي دين، ولا شك أن هذه العوامل هي التي حكمت رؤى المستشرقين، وكذلك رؤى المفكرين الحداثيين العرب والمسلمين في تعاملهم مع الإسلام عموما، والقرآن خصوصا»11030543_811969425582343_3462119886135791832_n

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة أنباء الشمال وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.